ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

377

المراقبات ( أعمال السنة )

فليكن إفطاره بلحم الأضحية فليقسّم لحمه ثلاثة فليتصدّق بثلثه على الجيران وثلثه على السؤال ، ويمسك ثلثه لأهل البيت ، ويتصدّق بجلده ويعطي أجرة الذابح من غير الأضحيّة ( 1 ) . وإذا كان آخر النهار فليلاحظ حالات يومه ، فلا محالة يجد نفسه مقصّرا في خدمة مولاه ، فليراجع خفيره ومضيفه من المعصومين عليهم السّلام ، ويستعلج بالتوسّل بهم إلى اللَّه ، والاستشفاع منهم عنده ، بتبديل سيّئاته بأضعافها من الحسنات ، فإنّه وليّ ذلك لمن يشفعون في حقّه ، ويرغبون إلى اللَّه في قبوله وقبول أعماله . وليبالغ في التضرع إليهم بالاستعطاف والاسترحام ، وليقل فيما يناجيهم : « مواليّ إنّ ذنوبي قد أخلقت وجهي عند اللَّه فبحقّ من عصمكم من ذلك وأكرمكم بخفارة عبيده وإمائه ، اشفعوا لي بوجوهكم المشرقة عند ربّكم ، فإنّه لا يردّكم وقد قبلكم للشفاعة والخفارة ، فإنّه يحبّ الكرامة لعباده المخلصين ، ويحبّ منهم الكرامة لمن دونهم من عباده المحتاجين » هذا . وأمّا يوم الغدير وما أدراك ما يوم الغدير ؟ وقد أشرنا فيما أسلفناه في يوم مبعث النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أنّ هذا اليوم من جهة شرافة هذا المبعث الشريف أشرف الأيّام والأوقات ، وأشرنا إلى ما يدلّ عليه من الأخبار ، ويوم الغدير من هذا اليوم بمنزلة الجزء الأخير من العلَّة التامّة ، بل بمنزلة الباطن من الشئ الظاهر ، وبمنزلة الروح من الإنسان ، لأنّ كلّ ما في هذا المبعث الشريف من الخير والفوز والسعادة مشروطة بولاية أمير المؤمنين والأئمّة من ولده لما وردت في الأخبار الكثيرة العامّيّة والخاصّيّة أنّ أنوارهم كانت واحدة إلى أن افترقا في صلب عبد اللَّه وأبي

--> ( 1 ) إقبال الأعمال : 2 - 235 . .